السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

«صناعة سورية» يربط الدعم بالإنتاجية والتصدير

«صناعة سورية» يربط الدعم بالإنتاجية والتصدير
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #1115

يفتح برنامج «صناعة سورية»، الذي أطلقته وزارة الاقتصاد والصناعة، مساراً جديداً لدعم المنشآت الصناعية عبر ربط الحوافز بنتائج قابلة للقياس، بدل الاكتفاء بالدعم العام أو المفتوح. ويشترط البرنامج ألّا تقل نسبة المحتوى المحلي، أو القيمة المضافة، عن 40% في المُنتَج النهائي، مع الالتزام بالمواصفات القياسية ومعايير الجودة. وتأتي الخطوة في وقتٍ سجلت فيه الوزارة 1430 طلباً للاستثمار الصناعي خلال النصف الأول من 2026، بينها 996 طلباً لإقامة منشآت جديدة، و317 طلباً لتحديث خطوط الإنتاج، و117 طلباً لتوسعة منشآت قائمة، بما قد يوفر أكثر من 15 ألف فرصة عمل.

أهمية البرنامج أنه ينقل النقاش الصناعي من زيادة عدد المنشآت إلى تحسين كفاءة المنشآت القائمة ورفع قدرتها على المنافسة. فالدعم هنا لا يُفتَرض أن يُمنَح لمجرد أن المنشأة قائمة أو ترغب في التوسُّع، بل مقابل تحقيق نتائج واضحة تشمل زيادة الإنتاجية، وخَفْض تكلفة الوحدة، وتحسين الجودة، ورَفْع نِسْبة المكوّن المحلي، وتنمية الصادرات. وبهذا يصبح التمويل مرتبطاً بمؤشرات أداء قابلة للقياس، مثل الطاقة التشغيلية، ومستوى العمالة، وجودة المُنتَج، وحجم الصادرات، والاستثمار الخاص، بما يضمن توجيه الحوافز نحو منشآت قادرة على تحقيق أثر صناعي فِعلي.

ويطرح البرنامج فكرة مهمة للصناعة السورية: الانتقال من «صناعة أكثر» إلى «صناعة أفضل». فالدعم الناجح هو الذي يساعد المنشأة على تحديث آلاتها، وتحسين استخدامها للطاقة، والحصول على شهادات الجودة، وربط منتجاتها بالأسواق الخارجية، ثم تقليل اعتمادها التدريجي على الحوافز. وتبرز الأولوية لقطاعات قادرة على خلق قيمة مضافة وتصدير أكبر، مثل الصناعات الغذائية، والنسيج والألبسة، والكيميائية والبلاستيكية، والهندسية والمعدنية، ومواد البناء، والدوائية. وإذا نُفِّذ البرنامج وَفْق تمويل مرحلي ورقابة على النتائج، فقد يتحوّل إلى أداة عملية لإعادة بناء قاعدة صناعية سورية أكثر إنتاجية وقدرة على التصدير.

#سوريا

#الصناعة_السورية

#التصدير

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م