السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الصناعات السورية في جدة.. هل تستعيد سوريا أسواق الخليج؟

الصناعات السورية في جدة.. هل تستعيد سوريا أسواق الخليج؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #1215

يمنح معرض «سيريكس جدة 2026» أكثر من 160 شركة ومصنعًا سوريًّا في قطاعات الغذاء والنسيج والصناعات الهندسية والكيميائية فرصة لعرض منتجاتها أمام المستوردين والمشترين السعوديين. لكن أهمية المعرض لا تكمن في فتح سوق جديدة بالكامل؛ فالتبادل التجاري قائم بالفعل؛ إذ بلغت واردات السعودية من سوريا 91,8 مليون ريال في أبريل 2026 وحده. لذلك يتمثَّل التحدي الحقيقي في توسيع قاعدة المنتجات والشركات السورية القادرة على تلبية متطلبات السوق السعودية والاستمرار فيها.

وتظهر قيمة المعرض عند الانتقال من البيع المحدود إلى شبكات التوزيع وعقود التوريد المنتظمة؛ فحصول مصنع سوري على مُوزّع سعودي يعني طلبًا أكثر استقرارًا، ورفع تشغيل خطوط الإنتاج، وتوزيع التكاليف على كميات أكبر، ثم تحسين القُدرة على المنافسة سعريًّا. وهذه العودة تتطلَّب في المقابل ثبات الجودة والكميات والتغليف والمواصفات، إضافةً إلى تمويل التجارة وسرعة النقل؛ وهي ملفات تتزامن مع مباحثات سورية سعودية لتطوير النقل البري والموانئ والخدمات اللوجستية.

المملكة السعودية يمكن أن تصبح سوق ارتكاز للصناعة السورية في الخليج إذا أَنْتج المعرض عقودًا ووكالات مستمرة؛ فعندها يصبح «سيريكس» خطوة لإعادة بناء الصادرات الصناعية، ورفع الإنتاج، واستعادة أسواق إقليمية فَقَدَتْها المصانع السورية خلال السنوات الماضية.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م