ما مفهوم التمكين الاقتصادي؟
يعتبر #التمكين_الاقتصادي أحد أهم الأدوات الاقتصادية في تحسين الواقع الاقتصادي للدول والأفراد. وتدل التجارب الدولية على كفاءة عالية لبرامج التمكين الاقتصادي في تحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية والجزئية. كما أن التجربة الكورية واليابانية والماليزية أثبتت نجاعةً كبيرةً لهذه البرامج. وهذا ما يقودنا لحتمية تطبيق هذه البرامج في #سوريا سواء في الشمال السوري أو للاجئين السوريين في دول اللجوء. والسؤال هنا: ما مفهوم التمكين الاقتصادي؟
ما الإطار النظري لمفهوم التمكين الاقتصادي؟
يكثر الحديث في الوقت الحالي عن ضرورة المباشرة في تطبيق برامج #التمكين_الاقتصادي في الشمال السوري وفي بيئات اللجوء. بالإضافة إلى ضرورة الانتقال من النزعة الاستهلاكية إلى المجال الإنتاجي. إلا أنه قبل البدء في تطبيق هذه البرامج يجب التأكد من وضوح الإطار النظري لمفهوم التمكين الاقتصادي.
إن عدم وضوح الإطار النظري لبرامج التمكين الاقتصادي انعكس كضبابية في طرق تنفيذ برامج التمكين. فغالباً ما يعتقد البعض أن التمكين الاقتصادي يعني #التوظيف أو المشاركة في الإنتاج. وهذا الفهم الخاطئ لمفهوم التمكين سيقود حكماً لنتائج سلبية عند المباشرة في التطبيق.
يُقصد ب #التمكين_الاقتصادي منهج اجتماعي واقتصادي يتم من خلاله منح المُمَكَّن لهم الصلاحيات والأدوات اللازمة لإحداث تغيير حقيقي وجوهري في واقعهم وواقع مجتمعهم الاقتصادي. فالتمكين الاقتصادي يتعارض مع تقديم #المساعدات المباشرة. وهو يتقاطع مع القول الشهير: "لا تعطني سمكةً بل علّمني كيف أصطاد".
ما أبرز أسس التمكين الاقتصادي؟
إن فلسفة التمكين الاقتصادي تقوم على توجيه #الإنفاق من القطاعات الاستهلاكية إلى القطاعات التدريبية والإنتاجية. ف #الإنفاق_الاستهلاكي يحقق أثراً آنياً يزول بانقطاع الدعم. بينما الإنفاق على #برامج_التمكين ذو أثر دائم بعد توقف الدعم. فوفق برامج التمكين الاقتصادي يمكن تحويل السوريين لاجئين ونازحين من مستحقين للمساعدة لدافعي ضرائب.
تقود المؤشرات الاقتصادية المتردية المتعلقة بالسوريين عموماً وباللاجئين خصوصاً إلى حتمية المباشرة بتطبيق برامج التمكين الاقتصادي. وينسحب ذات الأمر على المؤشرات الاجتماعية. لأن تداخل الواقع الاجتماعي والاقتصادي للسورين يفرض المسارعة بتطبيق برامج التمكين الاقتصادي.
فيما يخص المؤشرات الاقتصادية فإن أكثر من 11 مليون سوري في حاجة ماسة لمساعدات إنسانية عاجلة. كما أن 42% من اللاجئين يعيشون في مخيمات جماعية تفتقد لمقومات الحياة الضرورية. ناهيك عن نِسَب البطالة المرتفعة والتي تبلغ 36%. إن الوقوف على حقيقة مفهوم التمكين الاقتصادي يعتبر الحلقة الأولى والخطوة المبدئية في مشروع تطبيق برامج التمكين الاقتصادي.
