السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

"باكت".. رهان أمريكي على كسر احتكار هرمز

"باكت".. رهان أمريكي على كسر احتكار هرمز
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #1300

اقترحت الإدارة الأمريكية إنشاء صندوق استثماري مشترك مع ثماني دول عربية (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعُمان والعراق والأردن)؛ لإعادة بناء منشآت الطاقة التي دمّرتها الحرب مع إيران، وفي الوقت نفسه تطوير طرق تصدير جديدة للنفط والغاز بعيدًا عن مضيق هرمز بالكامل. المشروع يأتي بعد أشهر من إغلاق شبه كامل للمضيق أدى لخسائر ضخمة في صادرات الطاقة الخليجية ودفع أسعار النفط العالمية للارتفاع الحاد.

الصندوق الأساسي 10 مليارات دولار فقط، بمساهمة أمريكية 5 مليارات ومثلها من الدول الثماني مجتمعةً، لكن المشروع بأكمله موصوف بأنه منصة استثمارية أوسع قد تتجاوز قيمتها الإجمالية 50 مليار دولار على المدى الطويل، وهذا الفارق نفسه يكشف حجم الطموح الحقيقي وراء الفكرة.

المشكلة أن رفع خطّ أنابيب أو بناء ميناء بديل شيء، وحمايته من هجوم قادم شيء آخر تمامًا. السعودية أوقفت خطّ "شرق-غرب" هذا الشهر بعد الهجوم بمسيّرة، وهذا يعني أن أيّ بنية بديلة ستكون عرضةً للمخاطر نفسها التي دفعت لإنشائها أصلًا.

الفجوة بين الدول الثماني كبيرة أيضًا؛ فالسعودية والإمارات تملكان بالفعل مسارات بديلة جزئيًّا، بينما الكويت وقطر أكثر اعتمادًا على المضيق دون وجود خيارات موازية حقيقية. هذا يعني أن المشروع، حتى لو نجح ماليًّا، لن يُلغي مخاطر هرمز بقدر ما يُوزّعها على نقاط ضعف جديدة.

#هرمز
#السعودية
#أمريكا
#الطاقة

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م