السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الطاقة والفائدة تَضغطان على السندات العالمية

الطاقة والفائدة تَضغطان على السندات العالمية
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #1163

تعمَّقت موجة بيع السندات العالمية مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدُّد المخاوف من التضخم، في وقتٍ تستعد فيه الأسواق لاحتمال عودة رفع الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى. عائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفع إلى 4.78%، وهو أعلى مستوى منذ أوائل 2025، بينما بلغ عائد السندات اليابانية مستوى 3% للمرة الأولى منذ 1996. كما امتدَّت الضغوط إلى السندات الأوروبية والأسترالية، مع مُطالَبة المستثمرين بعوائد أعلى مقابل إقراض الحكومات في بيئة أكثر توتراً.

تأتي هذه التحرّكات مع صعود خام برنت فوق 91 دولاراً للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف، بفعل تجدُّد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية. ويمثل ارتفاع الطاقة خطراً مباشراً على مسار التضخّم؛ لأنه يرفع تكلفة النقل والإنتاج والتدفئة، ويجعل البنوك المركزية أقل قدرة على تخفيف السياسة النقدية. لذلك، بدأت الأسواق تُعيد تسعير احتمالات رفع الفائدة في الولايات المتحدة واليابان ونيوزيلندا وأوروبا، ما ضغَط على أسعار السندات ورفع عوائدها.

وتكشف موجة البيع أن القلق في الأسواق لم يَعُد محصوراً في النفط أو الأسهم، بل انتقل إلى تكلفة التمويل السيادي عالمياً. فارتفاع العوائد يضغط على ميزانيات الحكومات المُثقَلة بالاقتراض، ويزيد تكلفة التمويل على الشركات والمستهلكين، كما يُضعِف القطاعات الحساسة للفائدة مثل العقارات والتجزئة. ومع ترقُّب بيانات الوظائف الأمريكية والتضخم الأوروبي؛ ستبقى الأسواق أمام اختبار حساس: هل يكون ارتفاع العوائد مجرد ردّ فعل مؤقّت على صدمة الطاقة، أم بداية دورة تشديد جديدة تُعيد رسم توقعات النمو والاستثمار؟

#السندات

#الأسواق_العالمية

 #الطاقة

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م