السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

قمة الناتو في أنقرة تضع تركيا في قلب التحوُّل الدفاعي

قمة الناتو في أنقرة تضع تركيا في قلب التحوُّل الدفاعي
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #823

تستضيف أنقرة قمة حلف شمال الأطلسي يومي 7 و8 يوليو، بعد 22 عاماً من قمة إسطنبول، في توقيتٍ تتصدَّر فيه ملفات الإنفاق العسكري، وتسريع التصنيع الدفاعي، وتأمين الجناح الشرقي للحلف جدول الأعمال. تأتي القمة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتزايد الضغوط الأمريكية على الحلفاء لرفع مساهماتهم الدفاعية وتقليل الاعتماد على واشنطن. كما ترافق القمة منتدى صناعي دفاعي يستهدف بحث الإنتاج والاستثمار والابتكار، بما يُحوّل أنقرة إلى منصة لمناقشة مستقبل القدرات العسكرية الأطلسية.

يعكس انعقاد القمة في تركيا أهمية موقعها داخل الحلف، ليس فقط بوصفها قوة عسكرية كبيرة، بل بوصفها دولة تربط بين البحر الأسود والشرق الأوسط وأوروبا. وتراهن أنقرة على هذا الموقع لتعزيز دورها في مبادرات الدفاع الأوروبية، وفتح مجال أوسع أمام صناعاتها العسكرية التي تطوَّرت في السنوات الأخيرة. فارتفاع الإنفاق الدفاعي الأوروبي بعد الحرب في أوكرانيا لا يكفي وحده؛ لأن التحدي الأكبر أصبح تحويل الميزانيات إلى إنتاج فعلي من الذخائر والطائرات المسيّرة والصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي خلال وقتٍ قصير.

تكشف القمة أن الناتو يدخل مرحلة جديدة، تتداخل فيها السياسة الدفاعية مع الصناعة والتمويل وسلاسل الإمداد. فالأمن الأوروبي لم يَعُد مرتبطاً فقط بزيادة القوات على الجناح الشرقي، بل بقُدْرة الحلف على إنتاج السلاح بسرعة، وتجاوز البيروقراطية، وتنسيق الصناعات الدفاعية بين الدول الأعضاء. ويشير هذا المسار إلى أن تركيا تسعى إلى تحويل دورها الأطلسي إلى مكاسب إستراتيجية واقتصادية، عبر تثبيت حضورها في معادلة الأمن الأوروبي وصناعة الدفاع.

#تركيا

#الناتو

#الصناعات_الدفاعية

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م