السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الفضة والنمو الصناعي قراءة في أسباب تراجُع الطلب

الفضة والنمو الصناعي قراءة في أسباب تراجُع الطلب
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #687

الطلب الصناعي على الفضة يُتابع انخفاضه للعام الثاني على التوالي، وأبرز أسبابه: تراجُع حادّ في قطاع الألواح الشمسية الذي كان لسنوات المُحرّك الأول للطلب على الفضة.

المفارقة أن الطاقة الشمسية المُركّبة حول العالم تتوسَّع بنسبة 15%، لكنّ الطلب على الفضة منها ينخفض بنسبة 7%؛ لأن المُصنِّعين يُقلِّصون كمية الفضة في كل لوح بشكل ملحوظ. وقد أصبحت الفضة تُمثّل ما بين 17 و29% من تكلفة الوحدة الشمسية، مما يدفع المُصنِّعين لاستبدالها بمواد بديلة أرخص.

الطلب على الفضة من قطاع الألواح الشمسية انخفض 6% في 2025 ليبلغ 186 مليون أونصة، ومن المتوقّع أن يتراجع 19% إضافية في 2026 ليصل إلى 151 مليون أونصة.

لكنّ السبب لا يقتصر على الطاقة الشمسية فحسب؛ حيث تراجعت المجوهرات الفضية نحو أدنى مستوياتها في خمس سنوات بسبب ارتفاع الأسعار، وضَعُف الطلب الصناعي في معظم دول العالم ما عدا الولايات المتحدة. كما أضافت حرب إيران ضغطًا إضافيًّا عبر تباطؤ النشاط الصناعي العالمي وارتفاع تكاليف الإنتاج.

رغم ذلك، السوق يُسجّل عجزًا هيكليًّا منذ 2021 تراكمت فيه خسائر المخزون العالمي بشكل ملحوظ. ما يعني أن تراجُع الطلب الراهن لا يلغي الأزمة الهيكلية في العرض، بل يُؤجّلها.
الفضة تتراجع اليوم؛ لأن التكنولوجيا تُقلِّص حاجتها، لكنّ العجز المتراكم يقول: إن هذا التراجع قد لا يدوم.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م