السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

من الرابح الأكبر في سباق المعادن النادرة عالميًّا؟

من الرابح الأكبر في سباق المعادن النادرة عالميًّا؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات1
مقال رقم #550

في سباق المعادن النادرة العالمي، لا يقتصر الفوز على مَن يملك المناجم فقط، بل على مَن يسيطر على سلاسل الإمداد والتكرير والتصنيع. وهنا تتصدَّر الصين المشهد باعتبارها المستفيد الأكبر؛ إذ تمتلك الحصة الأوسع من عمليات مُعالَجة وتكرير المعادن النادرة المستخدَمة في الصناعات التكنولوجية الحديثة، مثل السيارات الكهربائية والبطاريات والرقائق الإلكترونية وتوربينات الطاقة المتجدّدة. هذا التفوُّق منح بكين نفوذًا اقتصاديًّا وإستراتيجيًّا واسعًا في صناعات المستقبل.

وفي المقابل، تتحرَّك دول أخرى لتقليص الاعتماد على الصين، عبر توسيع الاستثمارات في التعدين وبناء سلاسل توريد مستقلة، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، إلى جانب دول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية تمتلك احتياطيات ضخمة من الليثيوم والكوبالت والنيكل. ويأتي ذلك بالتزامن مع الارتفاع المتسارع في الطلب العالمي، مدفوعًا بالتحوُّل نحو الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.

لكن على المدى البعيد، قد لا يكون الرابح الحقيقي دولة واحدة فقط، بل كل مَن ينجح في الجمع بين التعدين والتكنولوجيا والتصنيع المتقدّم. فالقيمة الاقتصادية الكبرى لا تكمن في استخراج المعادن وحدها، بل في تحويلها إلى مُنتجات عالية التقنية تدخل في الصناعات الرقمية والعسكرية والطاقة. ولهذا أصبح سباق المعادن النادرة يشبه إلى حدّ بعيد سباق النفط في القرن الماضي، لكنّه هذه المرة يدور حول الهيمنة التكنولوجية والاقتصاد الأخضر.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م