السبت, 10 تشرين الأول / أكتوبر 2026

الشحن البري هل يُعيد وصل سوريا بالأسواق العربية؟

الشحن البري هل يُعيد وصل سوريا بالأسواق العربية؟
يحيى السيد عمر
المشاهدات2
مقال رقم #540

الشحن البري ليس قطاع نقل فقط، بل طريق عودة سوريا إلى محيطها التجاري. حجم البضائع المنقولة في الربع الأول من عام 2026 تجاوز 4.6 ملايين طن، منها أكثر من 3.7 ملايين طن نقل خارجي وترانزيت. هذا الرقم يعكس بداية عودة الطريق السوري إلى الخريطة التجارية الإقليمية.

موقع سوريا كجسر بري بين تركيا وأوروبا من جهة، والأردن والخليج من جهة أخرى، لم يتغيّر. المتغير هو ما يُحيط بهذا الموقع. التاجر اليوم لا يختار الطريق وفق الجغرافيا فقط، بل وفق التكلفة الكلية: حالة الطريق، نقاط التحصيل، وقت العبور، والضمان التجاري. أيّ خلل في هذه الحلقة يدفع البضاعة إلى الخط البحري أو الجوي.

فتح معبر نصيب مع الأردن، وتفعيل اتفاقيات الترانزيت إلى الخليج؛ يُخفِّف جزءًا من التكلفة، لكن المشكلة الكبرى تبقى في البِنْية الداخلية. تدمير أجزاء من شبكة الطرق يرفع فاتورة النقل قبل أن تصل الشاحنة إلى المعبر. من هنا تتضح أهمية إعادة تأهيل خط سكة الحجاز؛ لأنه يمكن أن يمنح الشحن السوري مسار دعم مهمّ، خاصةً إذا جرى ربطه بالمرافئ والمعابر والأسواق المجاورة.

استعادة الدور التجاري لن يكتمل بفتح المعابر فقط. المطلوب تحويل الطريق إلى ممرّ اقتصادي منظَّم بتكلفة واضحة وإجراءات مُوحَّدة، مع شبكة نقل تربط البَرّ بالسكك والمرافئ. عندها فقط يصبح الترانزيت مصدر دخل ثابت، لا حركة شاحنات عابرة.

آخر المقالات والتحليلات

تحديث مستمر

روزنامة المقالات

Loading
مُؤسَّسَة بَحْثيَّة عِلْميَّة مُستقِلَّة تَهتَمّ بدِرَاسَة وتَحْليل الأحْدَاث الاقْتِصَاديَّة المحلِّيَّة والإقليميَّة والعَالَميَّة © 2026م